محمد أمين بن محمد علي الكاظمي

هوية الكتاب وتمهيد 8

هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين ( مشتركات الكاظمي )

والتبس ذلك على بعض النساخ فكتبها بالصورة الأصلية في بعض مواضع الاصلاح ، وفشا ذلك في النسخ المتجددة ، ولما راجعت خط الشيخ فيه تبينت الحال ، وظاهر أن ابدال الواو ب « عن » يقتضي الزيادة . انتهى « 1 » ومنها : التقطيعات الواقعة في الاخبار ، فصار سببا لتقطيع الأسانيد ، ويبين ذلك ما ذكره بعض العارفين من أن أصحاب الكتب القديمة كانوا يوردون الاخبار المتعددة في المعاني المختلفة بطريق واحد ، فيذكرون السند في أول حديث مفصلا بحسب الراوي والمروي عنه ، على وجه ليس فيه التباس ، ثم يجملون في الباقي اعتمادا على التفصيل أولا . فلما أراد غيرهم تحويل تلك الأحاديث وتوزيعها على الأبواب المختلفة غفلوا عن كيفية الترتيب السابق على هذا الترتيب ، فوقع الالتباس بما ليس بمنطمس ، والخفاء بما ليس بمنطمس ، وتقطعت تلك الأخبار ، ووقع الاجمال في بعض رواتها . قال في المنتقى : اعلم أنه اتفق لبعض الأصحاب توهم الانقطاع في جملة من أسانيد الكافي ، لغفلتهم عن ملاحظة بنائه لكثير منها على طرق سابقة ، وهي طريقة معروفة بين القدماء . والعجب أن الشيخ ( رحمه اللّه ) ربما غفل عن مراعاتها ، فأورد الاسناد من الكافي بصورته ، ووصله بطريقه عن الكليني من غير ذكر الواسطة المتروكة فيصير الاسناد في رواية الشيخ له منقطعا ولكن مراجعة الكافي تفيد وصله . ومنشأ التوهم الذي أشرنا اليه فقد الممارسة المطلعة على التزام تلك الطريقة فيتوقف عن القطع بالبناء المذكور ، ليتحقق به الاتصال ، وينتفي معه احتمال الانقطاع .

--> ( 1 ) منتقى الجمان : 1 / 23 .